الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
238
فقه الحج
بذل له ما يكفيه للحج بأنواعه وأطلق يستطيع به ويجب عليه حجه الذي هو وظيفته . [ مسألة 68 ] البذل لمن استقر عليه الحج مسألة 68 - لو استقر عليه الحج ووجب عليه الإتيان به ولو متسكعاً لا يجب عليه قبول البذل لو كان قادراً على أدائه بالتكلف والتسكع . وذلك لأن وجوبه بعد استقراره عليه ليس مشروطاً بقدرة خاصة مثل أن يكون له زاد وراحلة ، بل يكفي في وجوبه القدرة العقلية ، وهي حاصلة إذا كان قادراً على أدائه متسكعاً . نعم ، لو كان عاجزاً عنه يجب عليه القبول ، لا لأن ما دل على وجوب الحج بالبذل يشمله فإنه يدل على وجوب الحج ببذلٍ خاصٍّ تحصل به الاستطاعة الخاصة المشروط بها وجوب الحج ، بل لأن المعتبر في وجوب الحج على من استقر عليه ليس إلا القدرة العقلية ، وهي تحصل له ببذل ما يجعله قادراً عقلًا على أداء الحج وإن كان أقل من البذل المعتبر في الاستطاعة البذلية ، فلو كان ذلك الشخص - مثلًا عاجزاً عن المشي ولكن يقدر على أداء الحج بالمشي والركوب وبذل له الركوب بمقدار يتمكن به من الحج ماشياً وراكباً يجب عليه القبول ، وكذا لو أمكن له تحصيل القدرة العقلية بالكسب وبقبول الهبة ولو كانت مطلقة وبغير ذلك يجب عليه . وبالجملة : فالاستطاعة الخاصة التي يعبَّر عنها بالاستطاعة الشرعية إنما تعتبر في حجة الإسلام لمن لم يستقر عليه الحج ، أما في غيرها من الحجج الواجبة فلا يعتبر فيها إلا القدرة العقلية ، ولذا لا فرق فيما ذكر بين الحج المستقر عليه وبين الحج المنذور والواجب بالعهد واليمين وغيرها . نعم ، في الحج المنذور وما يشابهه لو كان النذر مشروطاً بحصول الاستطاعة المشروط بها حجة الإسلام لا يجب الوفاء بالنذر إلا